الشيخ علي الكوراني العاملي

217

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الفصل السابع الشعبية الواسعة لأهل البيت « عليهم السلام » وثورة زيد وابنه يحيى 1 - إفاقة الأمة على الظلم الأموي 1 - احتاج الأمر إلى قرن من الزمان حتى يكتشف عامة المسلمين أن بني أمية الذين يحكمونهم ويظلمونهم ، قد سرقوا السلطة ! وأنهم حقاً أسرة أبي سفيان قائد المشركين في حروبهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنهم قتلوا أسرة النبي « صلى الله عليه وآله » ! لذلك ظهرت موجة تعاطف واسعة مع آل الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وساعد عليها ما بلغ المسلمين من آيات القرآن وأحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » في مكانة أهل البيت « عليهم السلام » في الإسلام ، وما جسده حكم علي « عليه السلام » ، وما أثاره استشهاد الحسين « عليه السلام » في وجدان الأمة ، ثم حفيده زيد « رحمه الله » ، وما بيَّنه الأئمة من عترة النبي « صلى الله عليه وآله » من جواهر علم الإسلام ، وما فجَّره الإمام الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » من علوم ! كما ساعد عليها تفاقم ظلم الأمويين وسوء سيرتهم ، حتى لم يبق لهم من الناس عاذر إلا قليل من بطانتهم ! 2 - كانت القوى التي تصنع القرار في العالم الإسلامي يومها كالتالي : كان الثقل العلمي في المدينة ، وجود الأئمة من أهل البيت « عليهم السلام » ، ويليهم بقية الفقهاء الذين تتبناهم السلطة . ثم توزع هذا الثقل على بعض حواضر العالم الإسلامي كالكوفة والبصرة وبغداد .